أضطرابات عاشق
***************
كنت أقف مترددا .. أخاطب تلك الغيمة .. التي كانت هناك .. ما الذي أتى بكِ ؟.. ولماذا أتيتِ ؟.. وهل لكِ شأن هنا ؟ .. أسئلة متوالية تحبث عن أجوبة .. اللسان يحتار .. والكلام يحتبس .. نحاول أخفاء ما نستطيع .. لكن كل ما يتلبسنا يفضحنا .. حتى التنهيدة .. تحمل خلفها أسرار تتكشف حين ينتبه البعض .. لكن لِمَ أنا سألت الغمام .. سؤال طالما اسأل به النفس .. الجواب مشتت أو تائه بين كم من الذكريات .. واسأل كذلك الريح والمطر والضباب والسراب وكل من يمر من هنا .. لكن هل وجدت ضالتي ؟ .. بالتأكيد لا .. فالجواب المعتاد لا أعلم .. عندها أستدرك وأقول للنفس أن كان حبها صادق وعن قناعة لابد أن يأتي يوم فيه تعود .. وتبرر ما مر من غياب .. والجري خلف السحاب .. لكن كيف سيكون اللقاء .. هل سيكون عابرا كسحابة صيف .. أم عاصفا كريح الخريف .. يعتمد هذا وذاك على صدق المشاعر ومدى الشوق .. فيا قطر الندى والياسمين والبردي ونسمة حلم رقيق .. لن نفتش عما مضى .. بل دعونا نعيش اللحظة .. للسؤال والعتب وقت آخر .. دع العيون تتكلم والهمس يستعر .. ودع الشفاه تلتهف والعناق يطول .. هل تظنوا تلك الخوالج وما يعتصر القلب من شوق تكفيه دقائق أو ساعات .. الجواب مشتت أو تائه بين كم من الذكريات .. العصف متوالي .. وبوارق المسميات تابى الوضوح .. والأسئلة كسيل مدافع حرب لن تتوقف .. دعوا الأجوبة ولنواصل الغوص بأحضان بعض .. فدرب الإياب كان طويلا ومرهقا ومملا .. أستجمعنا ما أستجمعنا من الصبر لنتعدى الليالي الكالحة والننظرات الماحقة .. وننتظر الأصباح التي كنا نراها بعيدة أو في خبر كان .. دعونا ننعم بتلك اللحظات مع زهو السنابل وبراعم الياسمين المتدلى من سفوح جبال الصبر .. فالصباح معكِ أحلى .. مذاقه فيروزي .. ليته يطول ونهمس في أذن بعض أبيات وأشعار .. فالخلود بين طيات الشوق ينسينا الشجن وليالي الحزن .. ويفتح بارقة الأمل .. فلنعش لحظاتنا ونسجل على ورق الشجر أرهاصات حبنا .. الفجر دق أسفينه في نواصي أفكارنا .. وتلك السويعات قلما تعود .. ما أجمل الحنين حين يصبح ذكرى .. وما أجمل النظر للخلف حينما أكون بحضن من أحب ..
خوالج الصباح عبارة عن تضارب مشاعر بين السلب والأيجاب ..
صباحكم حبا لن ينتهي .. وعناق سره أبدي .. شفاه مضطرب ينثال من رضاب الأشتياق ولهفة ورعشة تغوص بها أجسادنا ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
***************
كنت أقف مترددا .. أخاطب تلك الغيمة .. التي كانت هناك .. ما الذي أتى بكِ ؟.. ولماذا أتيتِ ؟.. وهل لكِ شأن هنا ؟ .. أسئلة متوالية تحبث عن أجوبة .. اللسان يحتار .. والكلام يحتبس .. نحاول أخفاء ما نستطيع .. لكن كل ما يتلبسنا يفضحنا .. حتى التنهيدة .. تحمل خلفها أسرار تتكشف حين ينتبه البعض .. لكن لِمَ أنا سألت الغمام .. سؤال طالما اسأل به النفس .. الجواب مشتت أو تائه بين كم من الذكريات .. واسأل كذلك الريح والمطر والضباب والسراب وكل من يمر من هنا .. لكن هل وجدت ضالتي ؟ .. بالتأكيد لا .. فالجواب المعتاد لا أعلم .. عندها أستدرك وأقول للنفس أن كان حبها صادق وعن قناعة لابد أن يأتي يوم فيه تعود .. وتبرر ما مر من غياب .. والجري خلف السحاب .. لكن كيف سيكون اللقاء .. هل سيكون عابرا كسحابة صيف .. أم عاصفا كريح الخريف .. يعتمد هذا وذاك على صدق المشاعر ومدى الشوق .. فيا قطر الندى والياسمين والبردي ونسمة حلم رقيق .. لن نفتش عما مضى .. بل دعونا نعيش اللحظة .. للسؤال والعتب وقت آخر .. دع العيون تتكلم والهمس يستعر .. ودع الشفاه تلتهف والعناق يطول .. هل تظنوا تلك الخوالج وما يعتصر القلب من شوق تكفيه دقائق أو ساعات .. الجواب مشتت أو تائه بين كم من الذكريات .. العصف متوالي .. وبوارق المسميات تابى الوضوح .. والأسئلة كسيل مدافع حرب لن تتوقف .. دعوا الأجوبة ولنواصل الغوص بأحضان بعض .. فدرب الإياب كان طويلا ومرهقا ومملا .. أستجمعنا ما أستجمعنا من الصبر لنتعدى الليالي الكالحة والننظرات الماحقة .. وننتظر الأصباح التي كنا نراها بعيدة أو في خبر كان .. دعونا ننعم بتلك اللحظات مع زهو السنابل وبراعم الياسمين المتدلى من سفوح جبال الصبر .. فالصباح معكِ أحلى .. مذاقه فيروزي .. ليته يطول ونهمس في أذن بعض أبيات وأشعار .. فالخلود بين طيات الشوق ينسينا الشجن وليالي الحزن .. ويفتح بارقة الأمل .. فلنعش لحظاتنا ونسجل على ورق الشجر أرهاصات حبنا .. الفجر دق أسفينه في نواصي أفكارنا .. وتلك السويعات قلما تعود .. ما أجمل الحنين حين يصبح ذكرى .. وما أجمل النظر للخلف حينما أكون بحضن من أحب ..
خوالج الصباح عبارة عن تضارب مشاعر بين السلب والأيجاب ..
صباحكم حبا لن ينتهي .. وعناق سره أبدي .. شفاه مضطرب ينثال من رضاب الأشتياق ولهفة ورعشة تغوص بها أجسادنا ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق